ابن قتيبة الدينوري
22
الشعر والشعراء
3 - ( الفقرة 533 ) : في ترجمة النمر بن تولب : « وهو القائل لرسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنا أتيناك وقد طال السّفر * نقود خيلا ضمّرا فيها عسر نطعمها الشحم إذ عزّ الشّجر * والخيل في إطعامها اللحم ضرر الشحم : يعنى اللبن » وعلق الأستاذ على هذا بقوله : « تفسير الشحم باللبن شئ نادر جدا لم أجده إلا للمؤلف » قلت قد ذكر دى غوية أن بعض النسخ فيها « نطعمها اللحم » وقد جاء في لسان العرب ( 11 : 162 ) : نطعمها اللحم إذا عزّ الشجر * والخيل في إطعامها اللحم ضرر إنما يعنى أنهم يسقون الخيل الألبان إذا أجدبت الأرض فيقيمها مقام العلف » . 4 - ( الفقرة 919 ) : في ترجمة ذي الرمة : « وكان يوما ينشد في سوق الإبل شعره الذي يقول فيه . . . عذّبتهنّ صيدح . وصيدح : اسم ناقته ، فجاء الفرزدق فوقف عليه . . . » . وعلق الأستاذ على ذلك بقوله : « لم أجد هذه الجملة في القصيدة الحائية التي يظن أن تكون منها في ديوان ذي الرمة ، ولكن البيت ثابت في الأغانى » . أقول : بل هي منها كما في ديوانه المطبوع في أوروبا ص 87 ، وفى ديوانه المخطوط بدار الكتب ورقة 203 . قال ذو الرمة : إذا مات فوق الرحل أحييت روحه * بذكراك والعيس المراسيل جنّح إذا ارفضّ أطراف السياط وهلَّلت * جروم المطايا عذّبتهنّ صيدح وقد اعتمد الأستاذ على الديوان المطبوع في بيروت سنة 1353 ه وما كان ينبغي له أن يعتمد عليه ، وقد ذكر ناشره في مقدمته أنه حذف منه ما يتعلق بوصف الإبل والفيافى ! 5 - في ترجمة مالك بن الريب : « وهو القائل في الحبس : أتلحق بالرّيب الرّفاق ومالك * بمكة في سجن يعنّيه راقبه »